العلماء يشهدون ولادة نادرة لحوت العنبر في البرية
كتبت: سارة وليد
عندما لاحظ عالم الأحياء البحرية شين جيرو بقعه من الدم تنتشر عبر المياه في المكان الذي تجمعت فيه مجموعة من حيتان العنبر في البحر الكاريبي خشي إصابة أحد الحيتان نتيجة هجوم مفترس لكنه بعد ذلك رأى شيئا غير متوقع واستثنائيا يطفو فوق سطح الماء رأس حوت عنبر حديث الولادة.
لم يكن مشهدا لحوت حياته تنتهي بل كانت حياة جديدة تبدأ في 8 يوليو عام 2023 سجل جيرو والفريق العلمي على متن قاربين تابعين لمشروع CETI مبادره ترجمه لغه الحيتان و هيا عباره عن منظمة غير ربحية لدراسة تواصل الحيتان حدثا لم يشهده سوى عدد قليل من الناس، أي ولادة حوت حي في البرية.
وقال جيروعالم أحياء ميداني في البداية ظننت أن شيئا على وشك الحدوث حتى رأينا الرأس الصغير يخرج ثم الزعانف الذيلية المتدلية عندها أدركنا أنه في الواقع مناسبة سعيدة كانت مناسبة اجتماعية حيث احاطت حيتان اخري في المجموعة بالام التي تلد ثم رفعت صغير من الماء و هوا تنفس اول انفاسة الاولي وأضافت الأدلة المستخلصة من هذه المشاهدة الاستثنائية بعدا جديدا لفهم العلماء للعمل الجماعي لدى حيتان العنبر ولقد رأى جيرو أن النتائج تحمل درسا مهما لنوع اجتماعي آخر، أي البشر.
وقال جيرو: في مجتمع تعاوني، إذا أردنا النجاح، يجب علينا أن نعمل معا بدلا من البحث المستمر عن أسباب اختلافاتنا إنها رسالة رائعة يمكن استخلاصها من كائن مختلف عنا جذريا.
و في شهر يوليو كان فريق من علماء وفنيين من مركز CETI يضمهم خبراء في الطائرات بدون طيار و مبرمجون و خبراء صوتيات في عرض المحيط من كومنولث دومينيكا كان الفريق يتوقع يوما عادياً من العمل الميداني لاكن جيرو لاحظ ان هناك شيئاً غير طبيعي كانت الحيتان متجمعة بكثافه بالقرب من السطح و أوضح ان هذا التصرف غير معتاد لان هذه الحيتان عاده تنتشر علي مسافات كبيرة أثناء بحثهم عن الطعام تحديدا و هيا غير نشطه.
و كانت هناك احدي الحيتان التي يراقبها جيرو منذ صغرها و المعروفه للباحثين باسم (راوندر) الي لا يقل عمرها عن 19 عاما و انجبت سابقا صغيرا عام 2017 و لقد راقب العلماء ولادتها من خلال سلوك الحيتان ووضوح الصغير و آثاره في الماء و بدأت الولاده الساعه 11:12 صباحاً و اكتملت الساعه 11:45 صباحا.
و لقد أوضح الباحثون أن الطائرات المسيرة والتسجيلات كانت تعمل مسبقا كشفت البيانات الصوتية والمرئية عن سلوكيات وأصوات جديدة بعد الولادة، وقدّمت فهمًا أعمق لتفاعلات حيتان العنبر. نشرت النتائج في دراستين: إحداهما استخدمت الذكاء الاصطناعي لتحليل اللقطات وتحديد هوية الحيتان والأخرى قدمت وصفا دقيقا لحظة بلحظة للولادة وما بعدها.
المصادر: