تخطي للذهاب إلى المحتوى
​"القمر الوردي" يضيء سماء أبريل و ناسا تترقب ساعة الصفر لمهمة "أرتميس 2"
​كتبت: سماء عبدالحكيم

​تتجه أنظار العالم نحو السماء هذا الأسبوع لمراقبة ظاهرة "القمر الوردي" المكتمل التي لا تعد فقط مشهداً جمالياً فاتناً بل تمثل أيضاً إشارة البدء لواحدة من أكثر المهام الفضائية طموحاً في تاريخ البشرية الحديث. ​ووفقاً للبيانات العلمية سيبلغ قمر أبريل ذروة اكتماله في تمام الساعة 10:11 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الأربعاء. وأوضح نوح بيترو رئيس مختبر الجيولوجيا الكوكبية بوكالة "ناسا" أن القمر سيبدو بدراً مكتملاً لمدة 12 ساعة قبل وبعد هذه الذروة مما يمنح سكان نصفي الكرة الأرضية فرصة ذهبية للرصد ورغم التسمية سيبقى القمر بلونه الرمادي الفضي المعتاد إذ يعود مصطلح "الوردي" إلى زهور "الفلوكس سوبولاتا" التي تزهر في ربيع أمريكا الشمالية.

​وتكتسب هذه الظاهرة أهمية استثنائية هذا العام حيث يمثل اكتمال القمر الوردي أول موعد محتمل لافتتاح نافذة إطلاق مهمة "أرتميس 2" التاريخية. ففي الفترة من 1 إلى 6 أبريل، تترقب الوكالة انطلاق طاقم مكون من أربعة رواد فضاء في رحلة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من 50 عاماً، تهدف إلى التحليق حول القمر والوصول إلى ما وراء جانبه البعيد. وتأتي هذه المهمة كبروفة نهائية قبل العودة البشرية الفعلية لسطح القمر المقررة في عام 2028.

​وبعيداً عن الجانب التقني يحمل هذا القمر إرثاً ثقافياً غنياً حيث تطلق عليه شعوب "الشيروكي" اسم "قمر الزهور" بينما يعرف عند شعب "الأسينيبوين" بـ "قمر الضفدع" ولم يتوقف الزخم الفلكي عند هذا الحد فالمراقبون على موعد مع زخات شهب "القيثارات" في 21 أبريل وصولاً إلى شهر مايو الذي سيشهد ظاهرة "القمر الأزرق" بظهور قمرين مكتملين في شهر واحد.

​إن اقتران جمال "القمر الوردي" مع التطور التكنولوجي لمهمة "أرتميس" يجسد لحظة استثنائية في تاريخ استكشاف الفضاء. وكما صرح بيترو: "سيكون هذا آخر بدر في حقبة ما قبل أرتميس 2، وسيبدو مختلفاً لنا جميعاً ونحن نرافق الطاقم في رحلتهم غير المسبوقة نحو أعماق الفضاء السحيق.


المصدر: 

edition.cnn.com