من المدار إلي الأرض : نهاية غير متوقعة لمركبة ناسا
أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» أن مركبة فضائية قديمة ستعود إلى الأرض عبر الغلاف الجوي في عملية إعادة رجوع غير متحكم به ، ما أثار تساؤلات حول احتمالات سقوط حطامها وتأثيره المحتمل .
وأوضحت الوكالة أن المركبة، التي كانت قد أُطلقت في وقت سابق لأغراض علمية، خرجت عن الخدمة منذ سنوات، ومن المتوقع أن تعود بشكل طبيعي نتيجة فقدانها الارتفاع تدريجيًا بسبب تأثيرات الغلاف الجوي. ومع ذلك، فإن عملية الهبوط لن تكون موجهة أو تحت سيطرة كاملة، وهو ما يجعل من الصعب تحديد موقع سقوط الحطام بدقة .
ووفقًا لتقديرات «ناسا»، فإن احتمالات تضرر أي شخص على الأرض نتيجة سقوط أجزاء من المركبة تُعد ضئيلة للغاية، حيث أشارت البيانات إلى أن فرصة حدوث إصابة لا تتجاوز واحدًا من بين عدة آلاف. كما أكدت الوكالة أن معظم أجزاء المركبة ستحترق عند دخولها الغلاف الجوي بسبب درجات الحرارة المرتفعة، بينما قد تصل بعض القطع الصغيرة فقط إلى سطح الأرض .
وأشار خبراء في تتبع الحطام الفضائي إلى أن مثل هذه الحوادث ليست جديدة، إذ شهد العالم حالات مشابهة في السابق دون تسجيل أضرار تُذكر. ورغم ذلك، تواصل الجهات المختصة مراقبة مسار المركبة عن قرب بهدف تقديم تحديثات دقيقة حول توقيت وموقع إعادة الدخول.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تزايد القلق العالمي بشأن الحطام الفضائي، الذي أصبح يشكل تحديًا متناميًا مع تزايد عدد الأقمار الصناعية والمهمات الفضائية. ويؤكد العلماء على أهمية تطوير تقنيات أفضل للتخلص الآمن من المركبات المنتهية صلاحيتها، لتقليل المخاطر المحتملة على الأرض وفي الفضاء على حد سواء.
وفي ختام بيانها، شددت «ناسا» على أن الوضع لا يستدعي القلق، مؤكدة أن احتمالات الخطر تبقى منخفضة للغاية، مع استمرار المتابعة الدقيقة لكافة التطورات المتعلقة بالمركبة.
المصادر: