كيف حصلت الميكروبات على الزحف
كتبت: إسراء أمون
في المحيطات وعلي اليابسة يكتشف العلماء كائنات نادرة وانتقالية تربط بين أبسط خلايا الأرض وخلايا اليوم المعقدة بواسطة كارل زيمر.
مجموعة من الدراسات الجديدة تلقي الضوء علي واحدة من أكبر الخطوات في تاريخ الحياة وهي تطور الخلايا المعقدة منذ ملياري سنة من خلايا أبسط في المحيطات وعلي اليابسة. يكتشف العلماء ميكروبات انتقالية نادرة تسد الفجوة.
الاختلافات بين الخلايا المعقدة بما في ذلك تلك الموجودة في جسم الانسان والميكروبات البسيطة مثل اي كولاي كبيرة جداً. الخلايا المعقدة مليئة بمقصورات إحداها تسمي النواة وتخزن الحمض النووي، وأخري تسمي الميتوكندريا تحتوي علي إنزيمات تنتج وقود الخلية.
الخلايا المعقدة أيضاً مدعومة داخلياً بشبكة من الخيوط التي تستخدمها للزحف عن طريق تكسير أجزاء منها وبناء امتدادات جديدة.
أما أي كولاي فلا يحتوي علي أي من ذلك؛ لا هيكل ولا ميتوكندريا ولا نواة.
هذه الاختلافات وغيرها تشكل أحد أعمق الانقسامات في العالم الطبيعي. الكائنات التي تتكون من خلايا معقدة تسمي حقيقيات النواة وتشمل الحيوانات والنباتات والفطريات إضافة الي الأوليات. أما الميكروبات البسيطة مثل أي كولاي فتسمي بدائيات النواة.
بدائيات النواة ظهرت منذ أكثر من أربعة مليارات سنة، بينما حقيقيات النواة ظهرت بعد ذلك بكثير في وقت ما بين ٢٫٥ الي ٢ مليار سنة. كيف تطورت الخلايا المعقدة من خلايا بسيطة ظل لغزاً للعلماء لسنوات طويلة.
في التسعينات جاء دليل مهم من دراسة الميتوكندريا عن قرب. اكتشف الباحثون مجموعة صغيرة من الجينات داخل الميتوكندريا لا تشبه الحمض النووي في النواة، بل إن لها صلة قوية ببكتيريا تستخدم الأكسجين لإنتاج الطاقة.
هذا الاكتشاف اقترح أن أسلاف حقيقيات النواة ابتلعت بكتيريا تستخدم الأكسجين ثم استغلتها لإنتاج الوقود الخاص بها، لكن هذا الفهم ترك أسئلة كثيرة بدون إجابة، مثل: ما هو نوع الخلية الأصلية التي ابتلعت الميتوكندريا؟