أين الأعاصير الآن؟ مناطق الخطر في الولايات المتحدة تتوسع
كتبت: بسملة أحمد
تعتبر الأعاصير من أخطر الكوارث الطبيعية التي تضرب الولايات المتحدة سنويًا وأكثرها حدوثًا في منطقة تُعرف باسم حزام الأعاصير لكن الخبراء يؤكدون أن هذا المصطلح لم يعد دقيقًا فلأن الأعاصير لم تعد تقتصر على هذه المنطقة فقط بل من المتوقع أن تصبح الظاهرة أشد خطورة في المستقبل .
يشير التغير المناخي إلى أن النشاط الإعصاري بدأ يتحرك شرقًا فالمناطق الوسطى من البلاد أصبحت أكثر جفافًا بينما ازدادت الرطوبة في الجنوب الشرقي ما يجعل الولايات مثل تينيسي وفلوريدا أكثر عرضة للأعاصير مقارنة بالسابق هذا التحول بطيء لكنه ملموس إذ سجلت مدن مثل دالاس وأوستن تراجعا في عدد الأيام التي تشهد أعاصير بينما ارتفع النشاط الإعصاري في مناطق شرقا .
تتشكل الأعاصير عندما تتوافر مجموعة من العناصر الجوية مثل الحرارة والرطوبة مع وجود هواء جاف أعلى الهواء الدافئ إضافة إلى تغير سرعة واتجاه الرياح الذي يخلق الدوران ومع استمرار الاحتباس الحراري تصبح بعض هذه الظروف أقوى ما يغير مكان حدوث الأعاصير ويطيل موسمها .
يشمل حزام الأعاصير ولايات مثل تكساس وأوكلاهوما وكانساس لكن منذ ثمانينيات القرن الماضي أصبحت الأعاصير أقل شيوعًا هناك وزادت فرصها في الجنوب الشرقي الذي يضم عددا أكبر من السكان هذا يعني أن الضرر المحتمل أكبر خاصة مع انتشار المنازل المتنقلة التي تتحمل القليل من قوة الرياح ووجود الأشجار التي تقلل من الرؤية أثناء العواصف وتزيد من الخطر .
الأعاصير الليلية أكثر خطورة لأنها تصيب الناس أثناء نومهم مما يقلل من فرص الاستجابة للتحذيرات المبكرة ومع التوسع العمراني تضاعف الخطر فالحقول الفارغة التي كانت تشهد أعاصير قبل عقود أصبحت الآن مناطق متكدسة بالسكان علي الرغم من التقدم في تقنيات التنبؤ مثل الرادارات والذكاء الاصطناعي لكن لا يزال من الصعب تحديد اي من العواصف ستتحول إلى أعاصير لذلك ينصح الخبراء بالاستعداد الجيد دائما والاحتماء في أماكن منخفضة وآمنة داخل المنازل وتحديث ومتابعه خطط الطوارئ واستخدام أجهزة إنذار موثوقة لتقليل الخسائر وحماية الأرواح من الضرر وتقليل الخسائر الماديه ايضا بقدر الأمكان .
و في النهاية يرى العلماء أن الجمع بين التنبؤ العلمي والتحضير الشخصي هو أفضل وسيلة لتقليل الخسائر وحماية الأرواح خصوصًا في ظل تحرك مناطق الخطر شرقًا ف التغيرات المناخية والتوسع العمراني يجعل مواجهة الأعاصير تحديًا مستمرا مما يجعل من الضروري أن يكون السكان مستعدين للتصرف بسرعة وذكاء.